الخميس، 7 أغسطس، 2014

التأهيل الاجتماعي للمدمنين

التأهيل الاجتماعي للمدمنبن

يعتبر التأهيل والدمج الاجتماعي عملية مهنية متخصصة تسعى إلى تنمية الشخصية الإنسانية من خلال تعزيز المؤهلات والمهارات الاجتماعية والقدرات الفردية لإمكان تحقيق أقصى قدر من الإشباع للحاجات في سياق مفاهيم المسئولية والصوابية والثقة بالنفس وإدراك الذات فضلا عن التفاعل الاجتماعي الايجابي والتوافق على كافة المستويات الأسرية والمهنية والاجتماعية في سياق متناغم المبادئ الأخلاقية والمفاهيم الاجتماعية السلوكية المعيارية العامة في المجتمع ..
أهداف التأهيل الاجتماعي:

أ- الشخصية الإنسانية : وتستهدف

  • تنمية الشخصية وتحقيق التكامل في إبعادها .
  • تعديل السلوك لكي يتسق مع النص الاجتماعي والقانوني المعتمد مجتمعيا .
  • الشعور بالمسئولية مهنيا وأسريا.
  • الفهم المعمق والمعالجة التحليلية للمخاطر والدوافع لسلوك الانحراف .
  • الوعي والإدراك بالمخاطر وفداحة مايترتب على هذة السلوكيات .
ب- الأهداف الإنسانية والاجتماعية والمهنية :
  • تنظيم الحياة الأسرية وتحقيق اكبر قدر من التوافق لضمان الاستقرار والاستمرار للبناء ونظمه.
  • التفاعل الايجابي – الاستجابات البناءة .
  • المشاركة في الحياة العامة حسب ماتفرضة المبادئ الإنسانية الأخلاقية .
  • التوافق المهني بما يؤدي إلى الاستقرار المعيشي والاقتصادي.
التأهيل والدمج الاجتماعي للمدمنين :-
ويتضمن كافة التدخلات والعمليات المهنية التى تستهدف مساعدة المدمن بتجاوز المرض والوصول الى حالة يكون فيها قادرا وفاعلا من الناحية الجنسية والاجتماعية والنفسية والمهنية , واحداث التوافقات الايجابية التى تمكن من تجاوز الاعراض المرضية المصاحبة واللاحقة خاصة النفسية والاجتماعية منها ونبذ السلوكيات السلبية وتبني أنماط السلوك الايجابي والاندماج في المجتمع .
ومما تقدم يمكن تحديد الاهداف التالية :-
  • تنمية الشخصية .
  • تعديل السلوك .
  • التحرر من تأثير المواد وتجاوز كافة الصعوبات النفسية والاجتماعية المصاحبة .
  • إعادته للمجتمع متصالحا معه يحترم نظمه ويتمثل لقواعد الضبط الاجتماعية والقانونية منه .
  • الدعم والمساندة الاجتماعية بما يؤهل المدمن للقيام بالادوار الاجتماعية اللائقة والتى تؤدي الى الثقة ورفع مستويات الطموح .
إبعاد عملية التأهيل والدمج الاجتماعي والنفسي للمدمنين
البعد العلاجي ويتضمن رصد وحصر الإعراض والاضطرابات البدنية والنفسية والاجتماعية المصاحبة لسلوكيات تعاطي والادمان على المخدرات والمؤثرات العقلية الخطرة واللاحقة قصيرة وطولية المدى .
البعد الوقائي ويتضمن التدخلات المهنية ذات العلاقة بتقديم المساعدة والمساندة النفسية والاجتماعية الإرشادية بغرض تعزيز الإرادة لتحمل صعوبات مواصلة العلاج وفي نفس الوقت تحصين المدمن من اى ضغوط اجتماعية أو نفسية أو اقتصادية تضعفة وتقودة إلى أزمات ومعانا ة مرضية أو الانتكاسة بالعودة إلى سلوك التعاطي مره اخرى .
البعد الأنمائي ويتضمن كل تدخل مهني يستهدف مساعدة المدمن على نماء شخصيته على المستوى الذاتي (تقدير واحترام الذات ) وعلى المستوى الاجتماعي تحقيق الصيغ التفاعلية والاجتماعية والإدراك الكامل بقدراته وإمكاناته واستخدامها في إشباع الحاجات الأساسية .

برامج التأهيل والدمج الاجتماعي والنفسي للمدمنين :-
يتبين من الممارسة المهنية في مجال التأهل الاجتماعي عامة وللمدمنين على وجه الخصوص التعدد في البرامج المعنية بالتأهل والدمج الاجتماعي والنفسي وذلك تبعا للتباين الذي تتصف بة هذة الحالات وخصائصها والاختلاف في البية التأهلية (في المراكز التخصصية , في العيادات النفسية والعقلية ) وخصوصية كل حالة من حيث وضعيتها المرضة ومستويات الدعم الأسرى في العلاج والتأهل والخبرة الادمانية للفرد تبعا لنوعية المواد و التكرار في الاستخدام والبعد الزمني له وفي السياق العام تتباين النوعية المواد والتكرار في الاستخدام والبعد الزمني له وفي السياق العام تتباين برامج التأهل الاجتماعي والنفسي في أهدافها والياتها وسياقها الزمني حسب متطلبات ماتفرضة ثقافة المجتمع بحيث يمكن القول أن النمط المؤسساتي وأساليب العلاج و اللوائح المنظمة العلاج والتأهل والأخلاقيات المهنية قد تكون فاعلية وذات جدوى في مجتمع أو ثقافة وقد تكون غير مجدية في اخر (خاصية التفرد)

كما اكدت الممارسة المهنية على ضرورة الوقوف على المتغيرات النفسية والاجتماعية التالية لصياغة وتبني البرنامج التأهلي المناسب للمستهدف :-

1- يجب أن تلتزم برامج التأهل النفسي والاجتماعي بمراعاة شخصية المدمن وظهور الاعراض والعلاقات المرضية النفسية المصاحبة وطويلة المدى عليها والتي تختلف تبعا لنوع المخدرات أو المؤثرات العقلية الخطرة التى تم إساءة استخدامها ,فضلا عن مشاعر الخوف التى تنتاب المدمن في مواجهة الظروف التى يواجهها والصراعات والتوترات في بداية مرحلة العلاج وقدرته على الاستمرار فيه والتوافق مع الظروف الجديدة خاصة الأسرية والاندماج في المراكز والأدوار حيث أن العزلة الاجتماعية التي اعتاد عليها إبان استمرارية فترة التعاطي والإدمان في المجتمع والمجتمع الملائم ..

وقد تكون الأعراض النفسية المرتبطة بالضغوط التي خبروها إثناء فترة الإدمان واضحة في أوساط معظم المدنين

وان سمات شخصية المدمن وحالته النفسية غالية ماتغزز سلوك الإنكار ورفض طلب المساعدة أو التقدم الطوعي للعلاج , وبالتالي فأن الأساسي المهني يستوجب ويتطلب تدخلا مخططا ومنظما يمتد ليشمل أسرة المدمن للتمكن من تأهليها الأداء الأدوار المطلوبة في برنامج علاج وتأهل المدمن إضافة إلى تهيئتها لاستقبال المدمن وتجاوز الضغوط الإضافة عليها إذا ماكان قد طرد أو نبذ .

وكما أن العلاج والتأهل يتطلب عدم دمج المدمن مباشر في الأعباء الأسرية والمهنية إلا بعد تهيئته وتأهيله وتعريفة التي طرأت على وضعة ارتباط بالبيئة الاجتماع المحيطة بة في فترة الإدمان

2- تعيق تجربة الإدمان وتداعياتها النفسية والاجتماعية والبدنية قدرة الفرد في تحقيق إشباع واف للحاجات الأساسية مما يؤكد على ضرورة استهداف التدخلات المهنية مساعدة المدمن على إشباع الحاجات خاصة للتفاعل الاجتماعي الايجابي وتجاوز ظروف العزلة والانطواء والصدمة بسبب الضغوط خاصة إذا ما كان قد طرا على أسرته أي تحولات أو تغيرات

كما أنه قد تتأكد ضرورة الحاجة لتزويده بالمعلومات التي تمكنه من استيعاب متطلبات الحياة الجديدة والتغيرات إلى طرأت في محيطة الأسرى ومجتمعة خاصة إذا كانت العودة بعد فترة غياب طويلة في عالم المخدرات شهدت العديد من التغيرات في كافة المجالات الثقافية والاجتماعية والأخلاقية ..

3- كما تعتمد عملية صياغة البرامج لتأهلي على قدراته في استيفاء إشباع حاجته إلى التأهل البدني بما يؤدي إلى اكتمال الصحية بدنيا ونفسيا واجتماعية وذلك من اجل تجنب وصمة اجتماعية بالإدمان على المخدرات والمؤثرات العقلية أو إصابة بأي من الامرا ض الخطيرة التي تنتقل بالدم ( فقدان المناعة المكتسبة) من خلال استعمال الإبر في التعاطي وقد يشكل ذلك ضغطا نفسيا يعيق أي محاولة الاندماج في المجتمع وتحقيق المتوافقات المطلوبة والى حدوث الانفعالات التي تعيق التفكير المنظم والتركيز وكذا التأثير السلبي على مسار خطوات التأهل والدمج ..

كما أن إدمان بعض هذه المواد قد يؤدي إلى أمراض عضوية خطيرة تعيق قدراته في إشباع حاجته للتأهل البدني وقد تصل بعض الحالات إلى حد الإعاقات البدنية أو العقلية .

مستويات برامج التأهيل الاجتماعي والنفسي للمدنين:

1- مستوى المدمن الفرد مباشرة .

2- أسرة المدمن .

وعلى العموم تشكل برامج التأهيل التي تستهدف الأسرة محورا هاما في التعامل مع المدمنين، باعتبار أن الأسرة قد تكون الدافع الرئيسي لإدمان (أسرة منتجة للمرض) وتحتاج الى العلاج والتأهيل.

3 - كما يمكن إن تشمل برامج التأهيل الاجتماعي على مستوى المجتمع المحلى (مشروعات التنمية البديلة في مناطق الإنتاج غير المشروع للمخدرات).

نماذج لبعض البرامج التي تهدف إلى إعادة التأهيل الاجتماعي والمهني: 
نظرا للتعدد والتنوع في برامج التأهيل الاجتماعي والنفسي للمدنين فأنة يمكن الإشارة الى بعض النماذج التي رصدها بعد إلى الأدبيات في برامج التأهيل النفسي والاجتماعي من الإدمان:

1 - برامج رفع مستوى المهارات المهنية ليتناسب مع وضع المدمن المتعافي مع احتياجات المجتمع الوظيفية المتاحة في سوق العمل قد يؤدي ذلك إلى رفع مستوى الطموح وتقدير الذات.

2 - التدريب في مجال مهني معين.

3 - برامج تثقيف أسرة المدمن للاندماج في اى برامج رسمية أو اجتماعية داعمة ومساعدة للمدمن فضلا عن دور الأسرة في خطوات اى من أسلوبي العلاج والتأهيل الفردي أو الجمعي ،وقد يؤدي ذلك إلى توفير أسر داعمة وقابلة للمريض تتقبله وتقدر شعوره وتقبل انتمائه لها.

4 - برامج دمج المدمن مع مراكز اجتماعية وعلمية لتوفير الدعم والمشورة له، وتنمية الإحساس بالمسئولية تجاه نفسه وأسرته ومجتمعه.

5- توفير فرص عمل مناسبة للمدمن المتعافي ودعم نظام القبول الاجتماعي له في المجتمع، لتحقيق التوافق المهنى والاندماج دونما أى نفور من الزملاء.

6- ادماجة في مشاريع العمل التطوعي.

7 - برامج الجماعة العلاجية.

المصادر
احدث طرق علاج الادمان + التأهيل الاجتماعى للمدمنين

مراحل علاج الادمان من المخدرات



مراحل علاج الادمان من المخدرات



إن الخطوة الأولى في علاج الادمان هي إيقاف تعاطي المادة المخدرة والمسكرة. ومما لاشك فيه إنه توجد عدة نمط للإدمان مما يجعل المدمنين عدة شرائح، الشيء الذي يحتم على المعالجين وضع برامج تناسب كل فرد أو فئة والمهم في الأمر أن يدخل المدمن نفسه في الفئة المرضية وليس الفئة الإجرامية التي لا يجدي معها العلاج بل العقاب. 


أولى خطوات العلاج تتطلب إدخال المريض لوحدة مميزه للإدمان في أحد مستشفيات الطب النفسي، والتي تتمتع فيها المجموعة العلاجية بالميزة الخاصة بأساليب علاج الإدمان بكافة أنواعه. 

أما العلاج على مستوى العيادات الخارجية في المراحل الأولى فقد اثبت عدم جدواه لدرجة كبيرة، وذلك لعدم الانتظام والالتزام بمتطلبات العلاج من جانب المريض، كما إن العلاج بالعيادة الخارجية لن يبعد المريض من الاختلاط برفقاء الاعتماد. 

تنقسم مراحل العلاج إلى عدة أقسام من أهمها علاج أعراض الانسحاب والتي تتطلب حوالي أسبوعين إلى ثلاثة، ثم مرحلة التأهيل النفسي والاجتماعى للمدمن والتي تتطلب حوالي الشهر، ثم مرحلة الرعاية اللاحقة ومدة العلاج والتأهيل تعتمد على المادة المخدرة ومدة الإدمان وشخصية المدمن ودرجة المساندة الأسرية والاجتماعية. 

يتم علاج آثار الانسحاب للمادة المؤثرة نفسياً وجسدياً والتي تختلف أعراضها من مادة لأخرى، ويعتبر الهروين هو الأخطر. وفي هذه الفترة يتم إعطاء المريض مواد بديلة من المنومات والمطمئنات والفايتمينات مع مراعاة صحته الجسمانية وعلاج أي أمراض مصاحبة كالالتهابات وسوء التغذية، والتي تكثر بين مرضى الإدمان. في نهاية هذه الفترة يحتاج بعض المرضى لمضادات الاكتئاب والدهان وهي متروكة للمجموعة العلاجية لاختيار ما هو انسب للمريض. 

بعد انتهاء فترة انسحاب المخدر يبدأ المريض العلاج النفسي الفردي والجمعي وهو أحد الأسس الهامة في العلاج  من المخدرات بعد فترة الانسحاب ويشمل معرفة الدوافع اللاشعورية للاستمرار في الاعتماد والتعاطي وفهم المكومات المكبوتة والرغبة الدفينة في التحطيم الذاتي غير المباشر، وتقوية الذات وترويض الإدارة ومساعدته على إعادة صياغة تفكيره وقواه المعرفية والوجدانية بصورة أكثر إيجابية، ومن ثم تأهيله لمواجهة المجتمع والقيام بدوره المنوط به وفي كثير من البلدان يوجد ما يعرف بجماعات المدمنين المجهولين، والتي تساعد التائب في عدم العودة إلى سلوك الإدمان. 

إن الباب مفتوح على مصراعيه والأمل معقود لكل من يريد التخلص من هذه السموم والآفات. والمجموعات العلاجية المؤهلة متوفرة للمساعدة والإرشاد وهي دائماً تسعى لبناء علاقة علاجية قائمة على السرية والخصوصية والمحبة والثقة لكل من يطرق بابها، فهلا تقدمت...